الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

417

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « المجيد عز وجل : هو الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ونواله » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المجيد جل جلاله : لما له من الشرف على كل موصوف بالشرف ، فإن شرف العالم بما هو منسوب إلى الله أنه خلقه وفعله ، فما هو شرفه بنفسه . فالشريف على الحقيقة : من شرفه بذاته وليس إلا الله » « 2 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « المجيد جل جلاله : هو المتناهي في الشرف في ذاته وصفاته وأفعاله ، وهو الجليل في نعوته الجميل في ملكه وملكوته . هو الذي لا يقطع العطاء ، وله النفوذ فيما يشاء » « 3 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « المجيد جل جلاله : هو البالغ الغاية في المجد الأعلى والشرف التام . أو الشريفة ذاته ، الجميلة أفعاله ، الجزيل إنعامه ونواله » « 4 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « المجيد : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متصفا به والدليل على ذلك : اتصافه بالأسماء والصفات الإلهية ، فلا مجد أعظم من أسماء الله تعالى وصفاته هذا من جهة الباطن . وأما من جهة الظاهر فأي مجد أعظم من مجده صلى الله تعالى عليه وسلم ، وقد قرن اسمه مع اسمه ، وأوتي الوسيلة والشفاعة ، ونسخ دينه جميع الأديان ، وفي أمته مثل موسى وعيسى عليه وعليهم الصلاة والسلام » « 5 » .

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 110 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 324 . ( 3 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 193 . ( 4 ) - حسنين محمد مخلوف أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 62 . ( 5 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 266 .